محمد كمال شحادة

92

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

وخلال تلك الفترة ( 1914 - 1919 ) م حصل مائتان وثلاثة عشر منهم على شهاداتهم 72 . وفي عام 1919 كان في المدرسة تعادل ما بين الأطباء المصريين والإنكليز وقد أسندت إلى المصريين وظيفتان في التعليم الجراحي ووظيفتان في تعليم الطب الداخلي ووظيفة في التوليد وأخرى في الجراحة العينية ، إلا أن القاعدة كانت تسير على أساس وجود أستاذ إنكليزي في كل قسم ومعه أستاذ مساعد ( مصري ) أو واحد أو أكثر من المحاضرين أو المدربين أو المساعدين المخبريين من المصريين 73 . مدرسة الصيدلة : في عام 1827 م ، أسس الصيدلاني اليساندري Alessandri تحت إشراف الدكتور كلوت ، مدرسة لتخريج صيادلة عسكريين ، وذلك في قلعة القاهرة ، بالقرب من الصيدلية المركزية التي كان يديرها اليساندري نفسه 74 . ولكن النتائج التي كانت تعطيها هذه المدرسة لم تكن ، في البداية منسجمة مع المخصصات المالية الكبيرة التي كانت تصرف عليها . وقد رأى الدكتور كلوت أن أفضل الحلول في ذلك ، هو الجمع بين مدرسة الطب ومدرسة الصيدلة في أبي زعبل ، وذلك لأن دروس الفيزياء ، والكيمياء ، والمفردات الطبية ، والنبات يمكن أن تعطى لطلاب الصيدلة من أساتذة مدرسة الطب ، الأمر الذي يحقق وفرا كبيرا . وقد طالب الدكتور كلوت بنقل مدرسة الصيدلة إلى أبي زعبل ، مرارا ولم يتحقق له ذلك إلا في عام 1829 م 75 . إن المعلومات التي وصلتنا عن مدرسة الصيدلة قليلة وتشكو من الغموض في بعضها بسبب تداخلها مع أخبار مدرسة الطب ، وفيما يلي أهم ما وصلنا عنها :